ابوسامي
07-07-2004, 05:51 PM
في مداخلته بعد انتهاء جلستي ملتقى أبها الثقافي أمس
الأمير خالد الفيصل: الذين يتحدثون اليوم عن الوسطية لا يذكرون بن لادن بالاسم عندما يذكرون التفجير ولا القاعدة عندما يتحدثون عن الإرهاب
الأمير خالد الفيصل يتحدث للحضور في ملتقى أبها يوم أمس
أبها: خالد الأنشاصي، حسن آل عامر، عيسى سوادي
أبدى أمير منطقة عسير سمو الأمير خالد الفيصل استغرابه من الذين يتحدثون في مختلف المواقع عن الوسطية، ولكنهم يظهرون مترددين دائماً، فهم لا يذكرون بن لادن بالاسم عندما يذكرون التفجير، ولا يذكرون القاعدة عندما يتحدثون عن الإرهاب.
وقال الأمير خالد الفيصل في كلمته التي ألقاها أمس في قاعة المحاضرة في فندق قصر أبها، إثر انتهاء الجلسة الثانية من جلسات ملتقى أبها الثقافي:
أولاً هذه ليست كلمة وإنما مجرد شكر وتقدير لكل الإخوان والأخوات الذين شاركوا في هذه الندوة سواء بتحضير ورقة أو تعقيب أو مداخلة أو إدارة هاتين الجلستين.
هناك بعض الملاحظات التي سجلتها عندي وهي ليست كثيرة، تعقيب أو وأعدكم أن أختصر، سيادة الرئيس (يقصد الدكتور حمد القاضي مدير الجلسة)، وأرجو ألاّ أكون دكتاتورياً.
أود أن أتحدث عن أمر مهم وهو المملكة العربية السعودية.هذه المملكة نشأت وأسست وبنيت على قاعدة إسلامية. اختار لها الملك المؤسس القرآن والسنة دستوراً، واختار لها كلمة التوحيد راية، واختار لها كذلك اسم المملكة العربية (وشدد على العربية) السعودية . وأريد أن أذكر الإخوان أن كلمة "عربية" أو "العربية" وردت كمسمى دولة عصرية لأول مرة في اسم المملكة العربية السعودية.
ولم تكن هناك دولة عربية أخرى تستخدم كلمة "عربية" في مسماها. وكان لذلك دلالة، فذلك الرجل لم يكن ساذجا عندما اختار كلمة التوحيد راية وكلمة عربية كمسمى، كان يؤكد على أن الإسلام والعروبة لا يختلفان.
ليس هناك عز للعرب بدون الإسلام وليس هناك إسلام بدون العرب واللغة العربية، فآخر الأنبياء صلى الله عليه وسلم كان عربياً، وآخر الكتب، القرآن الكريم هو باللغة العربية، وكما بشرنا فإن لغة أهل الجنة هي العربية، فيجب أن نرتفع وأن نعتز نحن في هذه البلاد، المملكة العربية السعودية، بأن شرفنا الله بكلتا الحالتين، الإسلامية بأن وضعنا في خير الأمم بجوار بيته الحرام وبجوار مسجد رسوله صلى الله عليه وسلم، كما أنه شرفنا بأن نكون من هذا الجنس العربي الذي كان منه آخر الأنبياء.
كذلك الإسلام مذكور في النظام الأساسي للحكم لأن جميع الأنظمة ملزمة بأن تكون مبنية على قواعد إسلامية، كذلك أذكركم بكلمة سمو سيدي ولي العهد قبل أسابيع عندما قال إما أن تكون هذه الدولة إسلامية أو لا تكون. ليس هناك خلاف على هذا الموضوع. لا عندنا في هذه البلاد، ولا عند الذين يرافقوننا من خارج هذه البلاد.
وأضاف أمير منطقة عسير: إن قيادة هذه البلاد مصممة على أن تستمر في التطوير والتحديث والإصلاح. لأنها تؤمن بأن الإسلام دين كل زمان وكل مكان، وأن الإسلام يحث على التطوير وعلى التحديث وعلى التقدم وعلى الرقي.
أي إنسان يقف في وجه التحديث وفي وجه التطوير وفي وجه التقدم هذا ليس منا. وإذا كان لا يرى أن هذا الإسلام يحث على هذا المنهج فعليه أن يبحث عن إسلام غير إسلامنا.
النقطة الأخرى التي سجلتها عندي هي ما ذكره الأخ الأسمري، فبصراحة أخي أنا لا أدري ما دخل "الإخوان" بموضوعنا. هذه الظاهرة التي لدينا الآن ليس لها علاقة بـ"الإخوان". نظراء أسامة بن لادن كانوا تلاميذ أول مدرسة لم أسمع بها، هذه الظاهرة التي لدينا اليوم لا علاقة لها بالإخوان ولا علاقة لها بهذه الأمور التاريخية التي استغلها البعض للإساءة إلى ما يسمى من بعضهم بالمؤسسة التقليدية الدينية في المملكة العربية السعودية.
لقد سمعت في كثير من الحوارات التلفزيونية من يذكر "هذه المؤسسة التقليدية". و90 % من هؤلاء ممن يدعون اليوم أنهم رواد الوسطية في هذه البلاد. رواد الوسطية في هذه البلاد الذين يتهمون اليوم المؤسسة التقليدية التي يقصدون بها آل الشيخ وآل سعود هم الذين نشروا فكر سيد قطب وفكر المودودي، وهم من تلامذة محمد قطب.
هؤلاء الوسطيون هم الذين يتحدثون اليوم عن الوسطية ولكنهم لا يذكرون بن لادن بالاسم عندما يذكرون التفجير، ولا يذكرون القاعدة بالاسم عندما يذكرون التفجير والإرهاب. هؤلاء الذين يذكرون الوسطية اليوم هم نفسهم، افتحوا الإنترنت على مواقعهم، واقرؤوا ما ينشر في مواقعهم من تهجم على الأنظمة وعلى القيادات في العالم العربي والعالم الإسلامي. هم نفسهم، استمعوا إلى أشرطتهم التي لا تزال تولول في مدارسنا وفي كلياتنا في معاهدنا، وفي مساجدنا، واسمعوا ما يقولون، كيف يصفون الحكام العرب؟، يصفونهم بالطواغيت، وكيف يصفون الحكومات العربية؟، يصفونها بالدكتاتوريات التي يجب أن يطاح بها، وهم نفسهم الذين يستفزون كل الشباب لمقاومة كل حكومة وكل سلطة في العالم العربي والإسلامي. هم هؤلاء الذين يتحدثون اليوم عن الوسطية وهم هؤلاء الذين فعلوا ما فعلوا بالمجتمع يريدون أن يلوموا المؤسسة الدينية التقليدية كما يقولون وهم يقصدون آل الشيخ وآل سعود.
نحن لم نعد في عصر الغفوة الذي كنا فيه ولن تعود الأمور كما كانت في العشرين سنة الماضية، ولن نسمح أبدا كما قال سمو سيدي ولي العهد لهذا الفكر أن يستمر. لقد تحدث سمو سيدي ولي العهد وقال سوف نحارب هذا الفكر لعشرات السنوات القادمة، وفي هذا الطول لا يعني هذه القنابل البشرية التي تتفجر بشوارع مدننا، لا، يعني أولئك نظروا لهذا الفكر في بلادنا ونشروه، في مساجدنا وفي كلياتنا ومعاهدنا. أنا أسمي هؤلاء الشباب الذين راحوا ضحايا هذا الفكر: "الحطب"، ما نريده نحن الوصول إلى من جمع هذا الحطب، إلى من ذهب إلى تلك الشجرة اليانعة وقطع هذا العود، والغصن المورق، وجففه حتى أصبح حطباً، ثم رمى به في شوارعنا مشتعلاً ليحرق ويحترق.
أريد أن نصل لهؤلاء، وهؤلاء يجب أن يحاسبوا على كل كلمة قيلت، وكل شريط وزع وكل كتاب وكل مطوية سلمت لشبابنا، حتى نكشف الزيف الذي انطوى على هذه الأمة لأكثر من عشرين عاماً.
كما استعرض الأمير خالد الفيصل في ختام كلمته دراسته المتوسطة الثانوية مؤكداً على التسامح الذي كان موجوداً في المجتمع وكيف أن معلم الدين كان من أكثر الذين يضحكون ويمازحون الطلبة، ولم يكن هناك إرهاب.
[web:ed5606461a]http://www.alwatan.com.sa/daily/2004-07-07/first_page/first_page07.htm[/web:ed5606461a]
الأمير خالد الفيصل: الذين يتحدثون اليوم عن الوسطية لا يذكرون بن لادن بالاسم عندما يذكرون التفجير ولا القاعدة عندما يتحدثون عن الإرهاب
الأمير خالد الفيصل يتحدث للحضور في ملتقى أبها يوم أمس
أبها: خالد الأنشاصي، حسن آل عامر، عيسى سوادي
أبدى أمير منطقة عسير سمو الأمير خالد الفيصل استغرابه من الذين يتحدثون في مختلف المواقع عن الوسطية، ولكنهم يظهرون مترددين دائماً، فهم لا يذكرون بن لادن بالاسم عندما يذكرون التفجير، ولا يذكرون القاعدة عندما يتحدثون عن الإرهاب.
وقال الأمير خالد الفيصل في كلمته التي ألقاها أمس في قاعة المحاضرة في فندق قصر أبها، إثر انتهاء الجلسة الثانية من جلسات ملتقى أبها الثقافي:
أولاً هذه ليست كلمة وإنما مجرد شكر وتقدير لكل الإخوان والأخوات الذين شاركوا في هذه الندوة سواء بتحضير ورقة أو تعقيب أو مداخلة أو إدارة هاتين الجلستين.
هناك بعض الملاحظات التي سجلتها عندي وهي ليست كثيرة، تعقيب أو وأعدكم أن أختصر، سيادة الرئيس (يقصد الدكتور حمد القاضي مدير الجلسة)، وأرجو ألاّ أكون دكتاتورياً.
أود أن أتحدث عن أمر مهم وهو المملكة العربية السعودية.هذه المملكة نشأت وأسست وبنيت على قاعدة إسلامية. اختار لها الملك المؤسس القرآن والسنة دستوراً، واختار لها كلمة التوحيد راية، واختار لها كذلك اسم المملكة العربية (وشدد على العربية) السعودية . وأريد أن أذكر الإخوان أن كلمة "عربية" أو "العربية" وردت كمسمى دولة عصرية لأول مرة في اسم المملكة العربية السعودية.
ولم تكن هناك دولة عربية أخرى تستخدم كلمة "عربية" في مسماها. وكان لذلك دلالة، فذلك الرجل لم يكن ساذجا عندما اختار كلمة التوحيد راية وكلمة عربية كمسمى، كان يؤكد على أن الإسلام والعروبة لا يختلفان.
ليس هناك عز للعرب بدون الإسلام وليس هناك إسلام بدون العرب واللغة العربية، فآخر الأنبياء صلى الله عليه وسلم كان عربياً، وآخر الكتب، القرآن الكريم هو باللغة العربية، وكما بشرنا فإن لغة أهل الجنة هي العربية، فيجب أن نرتفع وأن نعتز نحن في هذه البلاد، المملكة العربية السعودية، بأن شرفنا الله بكلتا الحالتين، الإسلامية بأن وضعنا في خير الأمم بجوار بيته الحرام وبجوار مسجد رسوله صلى الله عليه وسلم، كما أنه شرفنا بأن نكون من هذا الجنس العربي الذي كان منه آخر الأنبياء.
كذلك الإسلام مذكور في النظام الأساسي للحكم لأن جميع الأنظمة ملزمة بأن تكون مبنية على قواعد إسلامية، كذلك أذكركم بكلمة سمو سيدي ولي العهد قبل أسابيع عندما قال إما أن تكون هذه الدولة إسلامية أو لا تكون. ليس هناك خلاف على هذا الموضوع. لا عندنا في هذه البلاد، ولا عند الذين يرافقوننا من خارج هذه البلاد.
وأضاف أمير منطقة عسير: إن قيادة هذه البلاد مصممة على أن تستمر في التطوير والتحديث والإصلاح. لأنها تؤمن بأن الإسلام دين كل زمان وكل مكان، وأن الإسلام يحث على التطوير وعلى التحديث وعلى التقدم وعلى الرقي.
أي إنسان يقف في وجه التحديث وفي وجه التطوير وفي وجه التقدم هذا ليس منا. وإذا كان لا يرى أن هذا الإسلام يحث على هذا المنهج فعليه أن يبحث عن إسلام غير إسلامنا.
النقطة الأخرى التي سجلتها عندي هي ما ذكره الأخ الأسمري، فبصراحة أخي أنا لا أدري ما دخل "الإخوان" بموضوعنا. هذه الظاهرة التي لدينا الآن ليس لها علاقة بـ"الإخوان". نظراء أسامة بن لادن كانوا تلاميذ أول مدرسة لم أسمع بها، هذه الظاهرة التي لدينا اليوم لا علاقة لها بالإخوان ولا علاقة لها بهذه الأمور التاريخية التي استغلها البعض للإساءة إلى ما يسمى من بعضهم بالمؤسسة التقليدية الدينية في المملكة العربية السعودية.
لقد سمعت في كثير من الحوارات التلفزيونية من يذكر "هذه المؤسسة التقليدية". و90 % من هؤلاء ممن يدعون اليوم أنهم رواد الوسطية في هذه البلاد. رواد الوسطية في هذه البلاد الذين يتهمون اليوم المؤسسة التقليدية التي يقصدون بها آل الشيخ وآل سعود هم الذين نشروا فكر سيد قطب وفكر المودودي، وهم من تلامذة محمد قطب.
هؤلاء الوسطيون هم الذين يتحدثون اليوم عن الوسطية ولكنهم لا يذكرون بن لادن بالاسم عندما يذكرون التفجير، ولا يذكرون القاعدة بالاسم عندما يذكرون التفجير والإرهاب. هؤلاء الذين يذكرون الوسطية اليوم هم نفسهم، افتحوا الإنترنت على مواقعهم، واقرؤوا ما ينشر في مواقعهم من تهجم على الأنظمة وعلى القيادات في العالم العربي والعالم الإسلامي. هم نفسهم، استمعوا إلى أشرطتهم التي لا تزال تولول في مدارسنا وفي كلياتنا في معاهدنا، وفي مساجدنا، واسمعوا ما يقولون، كيف يصفون الحكام العرب؟، يصفونهم بالطواغيت، وكيف يصفون الحكومات العربية؟، يصفونها بالدكتاتوريات التي يجب أن يطاح بها، وهم نفسهم الذين يستفزون كل الشباب لمقاومة كل حكومة وكل سلطة في العالم العربي والإسلامي. هم هؤلاء الذين يتحدثون اليوم عن الوسطية وهم هؤلاء الذين فعلوا ما فعلوا بالمجتمع يريدون أن يلوموا المؤسسة الدينية التقليدية كما يقولون وهم يقصدون آل الشيخ وآل سعود.
نحن لم نعد في عصر الغفوة الذي كنا فيه ولن تعود الأمور كما كانت في العشرين سنة الماضية، ولن نسمح أبدا كما قال سمو سيدي ولي العهد لهذا الفكر أن يستمر. لقد تحدث سمو سيدي ولي العهد وقال سوف نحارب هذا الفكر لعشرات السنوات القادمة، وفي هذا الطول لا يعني هذه القنابل البشرية التي تتفجر بشوارع مدننا، لا، يعني أولئك نظروا لهذا الفكر في بلادنا ونشروه، في مساجدنا وفي كلياتنا ومعاهدنا. أنا أسمي هؤلاء الشباب الذين راحوا ضحايا هذا الفكر: "الحطب"، ما نريده نحن الوصول إلى من جمع هذا الحطب، إلى من ذهب إلى تلك الشجرة اليانعة وقطع هذا العود، والغصن المورق، وجففه حتى أصبح حطباً، ثم رمى به في شوارعنا مشتعلاً ليحرق ويحترق.
أريد أن نصل لهؤلاء، وهؤلاء يجب أن يحاسبوا على كل كلمة قيلت، وكل شريط وزع وكل كتاب وكل مطوية سلمت لشبابنا، حتى نكشف الزيف الذي انطوى على هذه الأمة لأكثر من عشرين عاماً.
كما استعرض الأمير خالد الفيصل في ختام كلمته دراسته المتوسطة الثانوية مؤكداً على التسامح الذي كان موجوداً في المجتمع وكيف أن معلم الدين كان من أكثر الذين يضحكون ويمازحون الطلبة، ولم يكن هناك إرهاب.
[web:ed5606461a]http://www.alwatan.com.sa/daily/2004-07-07/first_page/first_page07.htm[/web:ed5606461a]