ابوسامي
07-12-2004, 09:08 PM
هل تغار - يا خالد الفيصل - إذ تمنحني حبيبتك كل هذا العشق؟!
خالد صالح السيف*
"ناسك" أنا... لم أعرف "الهوى" سلفا, ولم نلتق حتى "مناما"!... كنت أحسب: "قيسا" مجرد أسطورة تمت صناعته في دولة: "الشيطان الرجيم"!, ولم تكن: "ليلاه" إذ ذاك سوى واحدة من: "بنات إبليس"! الخبيثات اللاتي يغشين الناس في أحلامهم دون أي مزقة من حياء يمكن أن يستترن بها, وبجبروتهن يضطررن الرجال - عنوة - إلى الاغتسال!... هكذا إذن أنا, إذ لم تكن ثمة "أنثى" تقطن حجيرات قلبي, سوى: "موضي": أمي التي توفيت - يرحمها الله تعالى - من سنوات قريبة,... عندما تغادرك أمك, حيث أجلها المسمى, فهل إن امرأة - أخرى - يمكنها أن تتجاسر وتملأ شاغر مكانها!؟... وحدها "الأم" التي تشتغل على إعادة تكوينك - ثانية - فتبدو طفلا بلحية.. وتروح - أنت - من حينها تتضاءل قبالتها... تنطوي دون أن تتكسر, تسعى - هي - في أن تلملم بعثرة بقايا: "طفولتك" فتندس - أنت - مرة أخرى حيث قرارها المكين, ها هناك يسكن روعك حيث حميمية "الحب", وحيث توحد ثنائية: "الجسد"... لا شيء يملأ المكان سوى عبق عطر أمك... وما إن تشتمه, حتى تعود الأشياء كلها إلى حيث أمكنتها الطبيعية... وتعاود الساعة دقاتها الرتيبة من جديد وتدرك من حينها أن السماء لم تنفطر بعد وعقد النجوم هو الآخر لم ينتثر. حدثوني قبلا أن للـ"أنثى طغيانا" و"مستعمرات" تضرب أطناب "مستوطناتها" في أقصى قدسية "قلب" لم تطأه - من قبل - رغائب امرأة حافية القدمين!, وبحسب هذا "الطغيان الإناثي" أن يحيل المحب/ الحبيب, مكبلا أسوة بجده المجنون: "قيس"!, أي حب هذا الذي يجندلك التراب... ويمس جبينك بسواد الخيبة... ويعريك من أسمال ثيابك... ويجعل منك مجموعة "عبثية" يشغب عليك الصبية؟! ويتندر بك الشيوخ... وتسمر النساء على صناعة حكايات حماقاتك, وحدثوني... وحدثوني... غير أني لم أستمرئ أحاديثهم تلك, وبت لها مستهجنا!
وأيما: "أنثى" يمكن أن ألتقيها تأتي من ثم "موضي", فتضمر - حينئذ - أي امرأة تقف إزاء "موضي" نتيجة بدهية لمقارنة تحضرني دون أن أستدعيها, وعليه فما بت حفيا بأي "امرأة"! من بعدك يا "موضي".
قبيلة: "الحريم"... مضاربهن... خيولهن... أمتعتهن... قامتهن... روائحهن... ومنذ أن ماتت "أمي يرحمها الله" فأنا لست أدري عنهن شيئا, ولم أكن - منذ أن فارقتنا أمي - أعتني بالمرة بخبر النساء, حتى ظننت بادي الرأي أن الكون كله استحال قبيلة لـ"الرجل" وبس!
ولم أكن أعلم أن في هذا الصيف, بحرارة رمل "بريدة", ولهيب شمسها التي تأبى أن تغادرنا حتى ليلا... لم أكن أعلم أن ثمة "أنثى" تترصدني, تتحين امتثالي بين يديها... ذلك أنها ربما سمعت بخبري فأزمعت - من ثم - أن تلقنني درسا ولن تجد - هي - أدنى غضاضة في أن تمعن في هزي ورجرجتي إن لم أفقه عنها درسها, وأنعتق من قمقم بقائي منقمعا في دواعي تنسكي! - أدام الله ستره -... لم تشأ - هذه الأنثى - أن آتيها راجلا... ورغبت أن أسابق الزمن بسرعة فائقة... غازلتني بأن مدت طرف أصابعها... انتشيت... هل إن أحدا منكم يعرف أن "أنثى" تفعل ذلك قبل أن تلتقي أي رجل؟! أمسكت - على استحياء - طرفا من أصبعها "السبابة" ازدررت بقايا ريقي... لم يستسغه حلقي... ظل الريق اليابس في منتصف البلعوم... تمكنت - الأنثى - من كلتا يدي استجمعت كل قواها انتشلتني من صومعتي/ مكتبتي في وسط "بريدة"... وجدتني فجأة قبالة هذه "الأنثى"... جحظت عيناي... إيقاعا إفريقيا بات يموسقه "قلبي" بكل مهنية... تبدى لي شيئا من "الطغيان الأنثوي"... أدركت هي هزيمتي... إني مغلوب لا محالة... سحبت بعنفوان إغرائها عن هامتها: شالا تم نسجه من خيوط الضباب... يا لله... سبحانك ربي إني كنت من الظالمين... هل إني سأكون حفيدا لـ"قيس"... لا أود أن أجن... أشتري "عقل" بريدة... بجنون هذه "الأنثى"!... لم تعبأ بكل بكائياتي... رجوتها... ابتسمت... احتضنتني... قربت فمها - فدخت - همست: "هذا... الدرس الأول... من أبجدية عشق سرمدي. لم تتعلمه - يا خالد - من قبل).
اكتشف: "صاحباي: منصور وصالح" صبيحة أول يوم أني في حالة عشق... افتضح أمري... راهنا على أني لست خالد أمس...! كسبا الرهان.
قلت لأنثى: "المدائن" "أبها" هل إن خالد الفيصل سيغار مما منحتيني إياه من عشق؟
فتر فمها مع لحظات برق جيدها... وانتثرت ابتسامتها "مطرا" ولم تجب, ظللت ساهرا لعلها أن تؤذنني بإجابة... فلم تفعل... اقتحم الفجر غرفتي بـ"فندق قصر أبها "... الله أكبر الله أكبر... لا شيء يضاهي الأذان فجرا بمكة سوى الأذان بـ"أبها".
* كاتب وأكاديمي سعودي[web:9cd93fe49d]http://www.alwatan.com.sa/daily/2004-07-12/writers/writers07.htm[/web:9cd93fe49d]
خالد صالح السيف*
"ناسك" أنا... لم أعرف "الهوى" سلفا, ولم نلتق حتى "مناما"!... كنت أحسب: "قيسا" مجرد أسطورة تمت صناعته في دولة: "الشيطان الرجيم"!, ولم تكن: "ليلاه" إذ ذاك سوى واحدة من: "بنات إبليس"! الخبيثات اللاتي يغشين الناس في أحلامهم دون أي مزقة من حياء يمكن أن يستترن بها, وبجبروتهن يضطررن الرجال - عنوة - إلى الاغتسال!... هكذا إذن أنا, إذ لم تكن ثمة "أنثى" تقطن حجيرات قلبي, سوى: "موضي": أمي التي توفيت - يرحمها الله تعالى - من سنوات قريبة,... عندما تغادرك أمك, حيث أجلها المسمى, فهل إن امرأة - أخرى - يمكنها أن تتجاسر وتملأ شاغر مكانها!؟... وحدها "الأم" التي تشتغل على إعادة تكوينك - ثانية - فتبدو طفلا بلحية.. وتروح - أنت - من حينها تتضاءل قبالتها... تنطوي دون أن تتكسر, تسعى - هي - في أن تلملم بعثرة بقايا: "طفولتك" فتندس - أنت - مرة أخرى حيث قرارها المكين, ها هناك يسكن روعك حيث حميمية "الحب", وحيث توحد ثنائية: "الجسد"... لا شيء يملأ المكان سوى عبق عطر أمك... وما إن تشتمه, حتى تعود الأشياء كلها إلى حيث أمكنتها الطبيعية... وتعاود الساعة دقاتها الرتيبة من جديد وتدرك من حينها أن السماء لم تنفطر بعد وعقد النجوم هو الآخر لم ينتثر. حدثوني قبلا أن للـ"أنثى طغيانا" و"مستعمرات" تضرب أطناب "مستوطناتها" في أقصى قدسية "قلب" لم تطأه - من قبل - رغائب امرأة حافية القدمين!, وبحسب هذا "الطغيان الإناثي" أن يحيل المحب/ الحبيب, مكبلا أسوة بجده المجنون: "قيس"!, أي حب هذا الذي يجندلك التراب... ويمس جبينك بسواد الخيبة... ويعريك من أسمال ثيابك... ويجعل منك مجموعة "عبثية" يشغب عليك الصبية؟! ويتندر بك الشيوخ... وتسمر النساء على صناعة حكايات حماقاتك, وحدثوني... وحدثوني... غير أني لم أستمرئ أحاديثهم تلك, وبت لها مستهجنا!
وأيما: "أنثى" يمكن أن ألتقيها تأتي من ثم "موضي", فتضمر - حينئذ - أي امرأة تقف إزاء "موضي" نتيجة بدهية لمقارنة تحضرني دون أن أستدعيها, وعليه فما بت حفيا بأي "امرأة"! من بعدك يا "موضي".
قبيلة: "الحريم"... مضاربهن... خيولهن... أمتعتهن... قامتهن... روائحهن... ومنذ أن ماتت "أمي يرحمها الله" فأنا لست أدري عنهن شيئا, ولم أكن - منذ أن فارقتنا أمي - أعتني بالمرة بخبر النساء, حتى ظننت بادي الرأي أن الكون كله استحال قبيلة لـ"الرجل" وبس!
ولم أكن أعلم أن في هذا الصيف, بحرارة رمل "بريدة", ولهيب شمسها التي تأبى أن تغادرنا حتى ليلا... لم أكن أعلم أن ثمة "أنثى" تترصدني, تتحين امتثالي بين يديها... ذلك أنها ربما سمعت بخبري فأزمعت - من ثم - أن تلقنني درسا ولن تجد - هي - أدنى غضاضة في أن تمعن في هزي ورجرجتي إن لم أفقه عنها درسها, وأنعتق من قمقم بقائي منقمعا في دواعي تنسكي! - أدام الله ستره -... لم تشأ - هذه الأنثى - أن آتيها راجلا... ورغبت أن أسابق الزمن بسرعة فائقة... غازلتني بأن مدت طرف أصابعها... انتشيت... هل إن أحدا منكم يعرف أن "أنثى" تفعل ذلك قبل أن تلتقي أي رجل؟! أمسكت - على استحياء - طرفا من أصبعها "السبابة" ازدررت بقايا ريقي... لم يستسغه حلقي... ظل الريق اليابس في منتصف البلعوم... تمكنت - الأنثى - من كلتا يدي استجمعت كل قواها انتشلتني من صومعتي/ مكتبتي في وسط "بريدة"... وجدتني فجأة قبالة هذه "الأنثى"... جحظت عيناي... إيقاعا إفريقيا بات يموسقه "قلبي" بكل مهنية... تبدى لي شيئا من "الطغيان الأنثوي"... أدركت هي هزيمتي... إني مغلوب لا محالة... سحبت بعنفوان إغرائها عن هامتها: شالا تم نسجه من خيوط الضباب... يا لله... سبحانك ربي إني كنت من الظالمين... هل إني سأكون حفيدا لـ"قيس"... لا أود أن أجن... أشتري "عقل" بريدة... بجنون هذه "الأنثى"!... لم تعبأ بكل بكائياتي... رجوتها... ابتسمت... احتضنتني... قربت فمها - فدخت - همست: "هذا... الدرس الأول... من أبجدية عشق سرمدي. لم تتعلمه - يا خالد - من قبل).
اكتشف: "صاحباي: منصور وصالح" صبيحة أول يوم أني في حالة عشق... افتضح أمري... راهنا على أني لست خالد أمس...! كسبا الرهان.
قلت لأنثى: "المدائن" "أبها" هل إن خالد الفيصل سيغار مما منحتيني إياه من عشق؟
فتر فمها مع لحظات برق جيدها... وانتثرت ابتسامتها "مطرا" ولم تجب, ظللت ساهرا لعلها أن تؤذنني بإجابة... فلم تفعل... اقتحم الفجر غرفتي بـ"فندق قصر أبها "... الله أكبر الله أكبر... لا شيء يضاهي الأذان فجرا بمكة سوى الأذان بـ"أبها".
* كاتب وأكاديمي سعودي[web:9cd93fe49d]http://www.alwatan.com.sa/daily/2004-07-12/writers/writers07.htm[/web:9cd93fe49d]