ريم
04-13-2004, 12:44 PM
استراحة البيان، يكتبها اليوم: سعيد حمدان، مفاصل العمر عند خالد الفيصل
لا أظن أن هناك مدى لم يصله صدى خالد الفيصل إن نشيده في كل القلوب سكن قصيده الناس فردده الدهر في أهله وفي أزمنته المختلفة وغير الشعراء الكبار تفرّد انه يملك ملكة الإبداع الشعري،
ويملك معها ريشة الفنان الرسام وأيضا تميز ان اجمل أصوات الفن الشعبي والخليجي غنّت له بل إنها اشتهرت بكلماته ووصلت من خلالها هذه الحناجر أبدعت في عزفها ولحنها لكن اجمل من هذه الأصوات الجميلة التي شدت بقصائد الشاعر الأمير هو صوت خالد الفيصل انه عندما يشدو بها يكون لها فعل مختلف على الأذن وفي القلب آيات من سحر الشعر وشخصية الشاعر نصّبته قامة عليا لا تتكرر.
إن بصمة خالد الفيصل حوت كل شيء جميل فينا وحولنا رسمه وسجله لنا كيلا يغيب هذا الجميل ولكي لا نضيع نحن: عند مواسم القنص بتلويحة طير الصيد وفزّت الظبي في حضرة الصحراء مع «طعوسها» وبدويها في وحشة ليلها ونار الغضى فيها في طقوس حب الوطن والوفاء للأب والأهل والاعتزاز بالأخ بحالات الكرم وساعات الشجاعة والرجولة والغضب للكرامة.
كذلك في عالم الحب إذا هلّ الوله وعجل الشوق نحو الصدور وجدها تنتظر قابضة مسلّمة له بعض روائع شاعر السيف والخزامى.
وللزمن مكان واسع في عالم خالد الفيصل الشعري حكايات اغتراب ولحظات تذكار وصايا من فعل الأيام ونصائح للمقبلين على الأيام تجارب العمر وأحلام السنين صاغها الشاعر في روائع شعرية خصّ بها الدهر:
من بادي الوقت هذا طبع الايام عذبات الايام ماتمدي لياليها حلو الليالي تواري مثل الاحلام مخطور عني عجاج الوقت يخفيها إلى صفالك زمانك عل ياظامي اشرب قبل لايحوس الطين صافيها الوقت لوزان لك ياصاح مادامِ ياسرع ماتعترض دربك بلاويها حتّى وليّفك ولو هيّم بك هيامِ سيّور الايام تجنح به عواديها
قصائد الزمن لاتحمل صور تجارب ووصايا فقط انها عند خالد الفيصل تحوي فلسفة وجود:
طالت ايامي وانا فوق الشّداد الذلول تسير والراكب غريب درهمت بي في عجاج القايله والثرى من حدرها جاله لهيب ياكبر غلطات جهّال الحياة ضيّعوا بعيدهم واخطوا القريب
مفاصل العمر الرئيسة في حياة الإنسان وجدت اهتماما لها عند الشاعر، لقد فصلها في قصائد كاملة مراحل الشباب ذكرها في اكثر من قصيدة وفي مواضع مختلفة وفي كل الحالات فان زمن الشباب ارتبط بالمغامرة والإقبال على الحياة والتزود بالهوى والغرام والبحث عن الفرح والأحلام:
حلاة العمر تلحق ماتريده وياتي ليّنٍ ماكان قاسي إلى من الزمان أقبل ربيعه خذ من زهور ريضانه لباس ترى للوقت هزّه وانقلابه تهزّ جبالها لو هي رواسي عليك بساعة الفرحه تراها ترد الروّح من عقب المآسي
مفصل مثل الخمسين، حدث هام في عمر الإنسان ،يغزوه فيه كثير من الخوف والقلق خالد الفيصل كتب لهذا المفصل من حياته قصيدة مختلفة في شكلها ووزنها وفي كلماتها والصور الفنية التي حملت رؤيته واشجانه، إنها تساؤلات العمر: كيف مر وكيف جاء وماذا حمل منّا؟
سافرت.. خمسين عام من الزمان هي عُمر؟ والاّ على هامش زمان.. هي حقيقة علم.. والاّ هي سراب هي مواجيع الدهر .. والاّ حنان.في عجاج ايامها دربي يذوب®.تاهت الخطوه .وضيّعت المكان كرّت الدنيا وانا حلمي سحاب.. فوق سرج الريح مطلوق العنان مرّت الدنيا ولا ادري وش قضيت.. من حوايج خاطري ذكر وعيان العمر ينقص.. وحاجاتي تزود سافرت كنّ الحوادث ماجرت.. واصبحت سوالفي كانت وكان يازماني.. حاجتي في ركعتين غير ربّ الوقت.. مالي فيه شان
الستون مفصل اهم، اخطر مما مضى من العمر لكن يبدو ان الإنسان يقبل فيها على الحياة اكثر. الامير الشاعر كتب لهذه السن قصيدة خاصة اسماها «مرّت الستين»:
مرّت الستّين والشايب طفل توّي ادرس في كتاتيب الحياه مرت الستين مازال الجهل كل ماجيت استره يكشف غطاه مرت الستين فكري ما اشتعل كلما اشعل جذوته وقتي طفاه كل يوم اقول في باكر امل وان حضر رجيت الّلي وراه
في الفترة الاخيرة غاب الشاعر عن الشعر وطالت غيبته، سأل عشاقه واصحابه عن جديده وطالبوه العودة، فالساحة فيها وحشة وعندها لهفة لخالد الفيصل.. عاد قبل اشهر بقصيدتين إحداهما غزلية «حبيتك اكثر» والثانية في العمر، انه على غير عادة الشعراء تجرأ وكتب «واحد وستين حجة»، كأن كل عام ما بعد الستين يمثل مفصلا يساوي عشرات السنين، حكمة العمر التي حملتها القصيدة تقول ان الكريم الشجاع ذلك وحده الرجل الذي يعجبك ويمكنك ان تعتمد عليه في الشدة وعند كل المواقف والظروف، ان من يبقى هو طيّب الذكر:
اقولها.. ولي بالايام خبرة قلبتها وقلبتني ظروفي نقلتها واحد وستين حجة يوم حزين.. ويوم تقرع دفوفي كلٍ يموت وطيب الذكر باقي خطلان الايدي مكرمين الضيوفي سلم على اللي كل مازاد حمله شال الحمول وقدمته الصفوفي هذا على غيره من الناس يفرق كريم نفس وبالمراجل ينوفي حطه على يمناك لا صرت ضايق ماهوب عن حوض المنايا عزوفي يعجبك بالحضره ويعجبك غايب ويعجبك لا كثرت غزايا الصدوفي
لا أظن أن هناك مدى لم يصله صدى خالد الفيصل إن نشيده في كل القلوب سكن قصيده الناس فردده الدهر في أهله وفي أزمنته المختلفة وغير الشعراء الكبار تفرّد انه يملك ملكة الإبداع الشعري،
ويملك معها ريشة الفنان الرسام وأيضا تميز ان اجمل أصوات الفن الشعبي والخليجي غنّت له بل إنها اشتهرت بكلماته ووصلت من خلالها هذه الحناجر أبدعت في عزفها ولحنها لكن اجمل من هذه الأصوات الجميلة التي شدت بقصائد الشاعر الأمير هو صوت خالد الفيصل انه عندما يشدو بها يكون لها فعل مختلف على الأذن وفي القلب آيات من سحر الشعر وشخصية الشاعر نصّبته قامة عليا لا تتكرر.
إن بصمة خالد الفيصل حوت كل شيء جميل فينا وحولنا رسمه وسجله لنا كيلا يغيب هذا الجميل ولكي لا نضيع نحن: عند مواسم القنص بتلويحة طير الصيد وفزّت الظبي في حضرة الصحراء مع «طعوسها» وبدويها في وحشة ليلها ونار الغضى فيها في طقوس حب الوطن والوفاء للأب والأهل والاعتزاز بالأخ بحالات الكرم وساعات الشجاعة والرجولة والغضب للكرامة.
كذلك في عالم الحب إذا هلّ الوله وعجل الشوق نحو الصدور وجدها تنتظر قابضة مسلّمة له بعض روائع شاعر السيف والخزامى.
وللزمن مكان واسع في عالم خالد الفيصل الشعري حكايات اغتراب ولحظات تذكار وصايا من فعل الأيام ونصائح للمقبلين على الأيام تجارب العمر وأحلام السنين صاغها الشاعر في روائع شعرية خصّ بها الدهر:
من بادي الوقت هذا طبع الايام عذبات الايام ماتمدي لياليها حلو الليالي تواري مثل الاحلام مخطور عني عجاج الوقت يخفيها إلى صفالك زمانك عل ياظامي اشرب قبل لايحوس الطين صافيها الوقت لوزان لك ياصاح مادامِ ياسرع ماتعترض دربك بلاويها حتّى وليّفك ولو هيّم بك هيامِ سيّور الايام تجنح به عواديها
قصائد الزمن لاتحمل صور تجارب ووصايا فقط انها عند خالد الفيصل تحوي فلسفة وجود:
طالت ايامي وانا فوق الشّداد الذلول تسير والراكب غريب درهمت بي في عجاج القايله والثرى من حدرها جاله لهيب ياكبر غلطات جهّال الحياة ضيّعوا بعيدهم واخطوا القريب
مفاصل العمر الرئيسة في حياة الإنسان وجدت اهتماما لها عند الشاعر، لقد فصلها في قصائد كاملة مراحل الشباب ذكرها في اكثر من قصيدة وفي مواضع مختلفة وفي كل الحالات فان زمن الشباب ارتبط بالمغامرة والإقبال على الحياة والتزود بالهوى والغرام والبحث عن الفرح والأحلام:
حلاة العمر تلحق ماتريده وياتي ليّنٍ ماكان قاسي إلى من الزمان أقبل ربيعه خذ من زهور ريضانه لباس ترى للوقت هزّه وانقلابه تهزّ جبالها لو هي رواسي عليك بساعة الفرحه تراها ترد الروّح من عقب المآسي
مفصل مثل الخمسين، حدث هام في عمر الإنسان ،يغزوه فيه كثير من الخوف والقلق خالد الفيصل كتب لهذا المفصل من حياته قصيدة مختلفة في شكلها ووزنها وفي كلماتها والصور الفنية التي حملت رؤيته واشجانه، إنها تساؤلات العمر: كيف مر وكيف جاء وماذا حمل منّا؟
سافرت.. خمسين عام من الزمان هي عُمر؟ والاّ على هامش زمان.. هي حقيقة علم.. والاّ هي سراب هي مواجيع الدهر .. والاّ حنان.في عجاج ايامها دربي يذوب®.تاهت الخطوه .وضيّعت المكان كرّت الدنيا وانا حلمي سحاب.. فوق سرج الريح مطلوق العنان مرّت الدنيا ولا ادري وش قضيت.. من حوايج خاطري ذكر وعيان العمر ينقص.. وحاجاتي تزود سافرت كنّ الحوادث ماجرت.. واصبحت سوالفي كانت وكان يازماني.. حاجتي في ركعتين غير ربّ الوقت.. مالي فيه شان
الستون مفصل اهم، اخطر مما مضى من العمر لكن يبدو ان الإنسان يقبل فيها على الحياة اكثر. الامير الشاعر كتب لهذه السن قصيدة خاصة اسماها «مرّت الستين»:
مرّت الستّين والشايب طفل توّي ادرس في كتاتيب الحياه مرت الستين مازال الجهل كل ماجيت استره يكشف غطاه مرت الستين فكري ما اشتعل كلما اشعل جذوته وقتي طفاه كل يوم اقول في باكر امل وان حضر رجيت الّلي وراه
في الفترة الاخيرة غاب الشاعر عن الشعر وطالت غيبته، سأل عشاقه واصحابه عن جديده وطالبوه العودة، فالساحة فيها وحشة وعندها لهفة لخالد الفيصل.. عاد قبل اشهر بقصيدتين إحداهما غزلية «حبيتك اكثر» والثانية في العمر، انه على غير عادة الشعراء تجرأ وكتب «واحد وستين حجة»، كأن كل عام ما بعد الستين يمثل مفصلا يساوي عشرات السنين، حكمة العمر التي حملتها القصيدة تقول ان الكريم الشجاع ذلك وحده الرجل الذي يعجبك ويمكنك ان تعتمد عليه في الشدة وعند كل المواقف والظروف، ان من يبقى هو طيّب الذكر:
اقولها.. ولي بالايام خبرة قلبتها وقلبتني ظروفي نقلتها واحد وستين حجة يوم حزين.. ويوم تقرع دفوفي كلٍ يموت وطيب الذكر باقي خطلان الايدي مكرمين الضيوفي سلم على اللي كل مازاد حمله شال الحمول وقدمته الصفوفي هذا على غيره من الناس يفرق كريم نفس وبالمراجل ينوفي حطه على يمناك لا صرت ضايق ماهوب عن حوض المنايا عزوفي يعجبك بالحضره ويعجبك غايب ويعجبك لا كثرت غزايا الصدوفي