المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأمير خالد :الإصلاح من الخارج سيفرض علينا أموراً لا نستطيع قبولها.. ونحن أمة لا تستط


افتح ياسمسم
12-01-2004, 10:38 AM
الأمير خالد الفيصل لـ«الشرق الأوسط»: الإصلاح من الخارج سيفرض علينا أموراً لا نستطيع قبولها.. ونحن أمة لا تستطيع العيش بدون عقيدة وهوية
رئيس مؤسسة الفكر العربي : الشراكة بين الرأسمال العربي والثقافة العربية صعبة بفعل التخوف من جدواها

مراكش: حاتم البطيوي

تبدأ اليوم في مدينة مراكش المغربية فعاليات المؤتمر الثالث لمؤسسة الفكر العربي تحت عنوان «العرب بين ثقافة التغيير وتغيير الثقافة».
وقال الامير خالد الفيصل رئيس مؤسسة الفكر العربي ان طرح هذا الموضوع على المؤتمر الثالث هو لإتاحة الفرصة للسياسي والاكاديمي والاقتصادي والاجتماعي، من افراد الامة العربية، لطرح رأيهم ومناقشة هذا الموضوع.
واشار الامير خالد الفيصل في حديث لـ«الشرق الاوسط» الى ان موضوع التغيير والاصلاح هو مشروع الساعة في العالم العربي، موضحا ان مناقشة هذه القضية هي في الحقيقة مناقشة لمستقبل الامة العربية. وقال الامير خالد الفيصل ان الامة العربية الآن تقف في مفترق الطرق.
وفي ما يلي نص الحديث :
* تناقش الدورة الثالثة لمؤتمر مؤسسة الفكر العربي موضوع «العرب بين ثقافة التغيير وتغيير الثقافة». فأي ثقافة وأي تغيير تنشدون من وراء هذا المؤتمر؟
ـ مؤسسة الفكر العربي، كما تعلم، ليس لها توجه سياسي ولا تفرض توجها معينا على احد، وليس لها قرارات، ولا تصدر عنها توصيات، هي مجرد منبر يستطيع المفكر العربي والمثقف العربي والمواطن العربي ان يطرح فيه افكاره. لذلك نحن في هذه المؤسسة ننشد شيئا واحدا هو نهضة الامة العربية، والمساهمة في مشروع النهضة العربية المنشودة.
طرحنا هذا الموضوع على المؤتمر الثالث للفكر العربي لتتاح الفرصة للسياسي والاكاديمي والاقتصادي والاجتماعي من افراد الامة العربية لطرح رأيهم ومناقشة هذا الموضوع، لأن موضوع التغيير والاصلاح، كما تعلم، هو مشروع الساعة، وهو قضية الوقت الحاضر لدى الامة العربية، فمناقشة هذه القضية هي في الحقيقة مناقشة مستقبل الامة العربية، ونحن نعتقد ان الامة العربية تقف الآن في مفترق الطرق، ويجب أن نتساءل: هل هناك توجه وإرادة لدى الامة العربية حكومة وشعوبا بأن تستخدم ثقافتها وموروثها وتاريخها في التغيير المطلوب من الداخل ومن الخارج؟ ام انها سوف تقف مكتوفة الايدي وتستسلم للضغوط الخارجية التي من اهدافها الرئيسية تغيير الثقافة العربية؟
* هناك دائما حديث عن الثقافة العربية، وكأن هذه الثقافة موحدة من المحيط الى الخليج، والملاحظ ان هناك ثقافات وتعددية ثقافية في العالم العربي، فكيف تتعاملون كمؤسسة مع هذا الطرح؟
ـ نحن نتحدث عن الثقافة التي تستند إلى موروث عربي، وإلى حضارة عربية، فلا أحد يستطيع ان يقول ان هذه الامة العريقة في التاريخ، ليس لها تاريخ، وليس لها حضارة، وليس لها موروث، هذه المعطيات كلها تشكل الثقافة العربية الحاضرة، فهذه الثقافة مطلوب منها الآن ان تبدأ في الاصلاح والتغيير من الداخل، من داخل الامة ومن داخل هذه الثقافة ذاتها.
* نفيتم في الآونة الاخيرة وجود اي علاقة بين المؤتمر الثالث لمؤسسة الفكر العربي ومنتدى المستقبل، الذي سيعقد قريبا في الرباط، لكن الملاحظ ان غالبية المشاركين في مؤتمر المؤسسة هم من الليبراليين، وهم عمليا يؤيدون الاصلاحات، خاصة تلك التي تأتي من الخارج، وهنا يقع الالتباس، هل لك ان توضح لنا هذا الالتباس؟
ـ نحن في مؤسسة الفكر العربي ندعو المشاركين من جميع الأطياف السياسية والفكرية، ونحاول دائما ان يمثل في كل ملتقى جميع الاتجاهات الفكرية الموجودة في الساحة العربية. في كثير من الاحيان نواجَه باعتذارات في آخر لحظة، ففي بعض الاحيان تكون هذه الاعتذارات من اشخاص محافظين وفي احيان اخرى تكون من الليبراليين، فيحدث خلل في توازن المشاركين في المؤتمر.
* في سياق الحديث عن الاصلاحات في العالم العربي، الملاحظ ان هذا الاخير لا يتحرك باتجاه التغيير والاصلاح الا بعد ان تهب رياح التغيير والاصلاح من الخارج، ماهو تعليقكم على ذلك؟
ـ يجب الا يكون ما قلته صحيحا، والمطلوب اصلاح ينبع وينبثق من داخل الامة العربية ولا يأتي من الخارج، لانه اذا جاء من الخارج سوف يفرض علينا أمورا نحن لا نستطيع قبولها، ومن اهم هذه الامور هو إلغاء العقيدة والهوية، ونحن امة لا نستطيع ان نعيش بدون عقيدة وبدون هوية.
* من بين اهداف المؤسسة التي اعلنتم عنها خلق شراكة بين الرأسمال العربي والثقافة العربية، وهي عملية قد تبدو سهلة لكن عند التنفيذ تبدو صعبة، الى اي حد استطعتم جلب الرأسمال العربي للمساهمة في مشروعكم؟
ـ العملية صعبة فعلا، وخصوصا في بدايتها، ذلك اننا خضنا وقتا طويلا في محاولة اقناع اصحاب رؤوس الاموال بان هذا المشروع مجدٍ. وكان هناك تخوف كبير لدى كثيرين منهم، من جدوى المشروع وامكانية نجاحه، لانه للاسف الشديد تعود العرب على فشل الكثير من المشاريع المماثلة في السابق، ورغم ان المطلوب لم يتهيأ لنا بالكامل، إلا أن الذي تيسر كان فيه البركة، واستطاعت المؤسسة ان تنشأ وتبدأ اعمالها، وان تحقق ما حققته خلال السنوات الثلاث الماضية، واعتقد انه انجاز كبير جدا لهذه المؤسسة خلال هذه الفترة الوجيزة.
* هل اقتصر جلب الرأسمال على الرأسمال الخليجي فقط، ام انه طال الرأسمال العربي؟
ـ بالعكس، الموضوع مطروح على كل البلاد العربية، ونحن اتصلنا وكاتبنا، واتصلت انا شخصيا هاتفيا وأجريت مقابلات شخصية مع رجال اعمال من كل البلدان العربية ولكن الاستجابة كانت اغلبها من الخليج.
* كم عدد رجال الاعمال الذين انخرطوا حتى الآن في هذا المشروع؟
ـ عددهم كثير وعدد الاعضاء في مجلس الامناء حوالي الثلاثين. وهناك ايضا اعضاء مشاركون.
* اعلنتم اخيرا ان الدورة المقبلة لمؤتمر مؤسسة الفكر العربي ستنظم في دبي وسيكون «الاعلام» هو موضوع المؤتمر، ما هي اسباب اختياركم لهذا الموضوع، اي الإعلام، خاصة في هذه المرحلة بالذات؟ وماهو رهانكم على هذا المؤتمر؟
ـ أصبح الإعلام في الوقت الحاضر مهما جدا، واصبح عاملا مؤثرا في السياسة والاقتصاد، وحتى في الحروب العسكرية، فانت تعرف كيف استخدم الإعلام في الحرب الاخيرة في العراق، كما أن الإعلام متهم الآن بانه لا ينقل الصورة الحقيقية للواقع، وان الاعلام مسيس في كثير من الاحيان، فنحن نطرح موضوع الاعلام لمناقشة كيفَ نقل الاعلام صورة الانسان العربي لدى الغرب والشرق، وكيف تصل صورة الانسان الغربي او الشرقي للعرب. هل نقلها بايجابية؟ ام انه نقلها متحيزا متحزبا؟. فهذه قضية مهمة جدا، واعتقد ان الدعوة ستكون موجهة لجميع المؤسسات الاعلامية العالمية في داخل الوطن العربي وخارجه.
* بما فيها المنابر الاعلامية المشاكسة في العالم العربي؟
ـ كل اجهزة الاعلام مدعوة، نحن ليس لدينا مشاكس وغير مشاكس، نحن مؤسسة فكر عربي، وكل واحد اعتقد ان لديه الحق للدفاع عن نفسه او ان يبدي وجهة نظره.
* مأساة الثقافة العربية والفكر العربي تكمن في كونهما بالنسبة للعالم العربي يظلان عبارة عن بضاعة ترد الى هذا العالم. وان النقاش الثقافي والفكري العربي يظل مجرد مونولوغ داخلي لا يصل الى الآخر والعالم الذي يوجد حولنا.. ما الذي قمت به في المؤسسة لتفادي ذلك؟
ـ كل المؤتمرات التي نظمتها مؤسسة الفكر العربي وجهت فيها الدعوات الى شخصيات غربية وشرقية كذلك، واذا رجعت الى اسماء المؤتمر الاول والمؤتمر الثاني، والآن المؤتمر الثالث، ستجد فيه شخصيات غير عربية تشارك برأيها ومناقشتها، ونحن نعتقد انه لا بد من مناقشة الآخر وإعطائه الفرصة كذلك لمناقشتنا. فكما نبدي نحن رأينا فيه يجب ان نسمع كذلك رأيه فينا.
* اعلنتم كذلك عن عزمكم اقامة مشروع للترجمة، فما هي مقومات هذا المشروع؟
ـ دعَونا كل المؤسسات المعنية بالترجمة في العالم العربي، من منطلق اهتمامنا بالترجمة الى العربية ومنها. وسنعقد اجتماعا العام المقبل ببيروت لمناقشة موضوع الترجمة، وكيف يمكن التنسيق، وكيف نتعاون لدفع مشروع الترجمة الى الامام. نعتقد ان الترجمة هي من مؤشرات الحضارة في اي مجتمع. ونعتقد ان الامة العربية مقسمة في هذا المضمار بالذات.
* قلتم في بداية هذا الحديث إن مؤتمرات مؤسسة الفكر العربي لا تصدر عنها توصيات ولا قرارات. فما هو الرهان الاساسي من هذه المؤتمرات؟
ـ اهم رهان طرحناه وبدأنا فعلا في جني ثماره هو اجتماع اصحاب الرأي والقرار السياسي والاقتصادي والفكري والثقافي والاكاديمي من مختلف الاطياف الفكرية والسياسية والمذاهب الدينية، تحت سقف واحد، ومناقشتهم لكل المواضيع بطريقة حضارية وبطريقة ثقافية راقية تليق بالانسان العربي المثقف، وبحرية، لانهم شعروا كلهم ان كل هذا النقاش ليس فيه توقيع او اعتراف، وانما هو نقاش بين اخوان هدفهم الاساسي هو النهوض بهذه الامة عن طريق النقاش الحر المفيد. واعتقد اننا نجحنا في المؤتمر الاول والمؤتمر الثاني وسوف ننجح في المؤتمر الثالث في مراكش.
اعتقد ان ذلك في حد ذاته مهم جدا لاننا تعودنا في كل اجتماع ان نخرج ليس فقط باختلاف الرأي وانما الاختلاف في كل شيء، وفي كثير من الاحيان هناك تفكير وتخوين ومخاصمات.
والحمد لله هذا لم يحدث في المؤتمر الاول والمؤتمر الثاني، ونتوقع في المؤتمر الثالث ان لا يحدث ذلك ايضا، اولا، لان المستوى العلمي الحاضر في المؤتمر راق جدا، ثانيا ان الهدف الاساسي هو هدف سامٍ، وثالثا ليس هناك اي التزام بمعنى ان الامر يتعلق بمجموعة من المفكرين العرب يجتمعون في مكان واحد وفي وقت واحد لمناقشة قضاياهم الاساسية.


http://www.asharqalawsat.com/view/art/art.html

افتح ياسمسم
12-01-2004, 11:20 AM
جلالة الملك يستقبل سمو الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز

مراكش23-11-2004استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس اليوم الثلاثاء بمراكش صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز رئيس مؤسسة الفكر العربي التي تعقد مؤتمرها الثالث بالمغرب حول موضوع "العرب بين ثقافة التغيير و تغيير الثقافة".

وكان سمو الأمير خالد الفيصل مرفوقا خلال هذا الاستقبال بسفير بلاده بالرباط .

حضر هذا الاستقبال السيدان محمد القباج وعباس الجراري مستشارا جلالة الملك
http://www.map.co.ma/mapara/toutdossier/SM2004/textes/texte%20novembre/act%20sm14(22-11-04).htm