المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : جائزة الملك فيصل العالمية: قصيدة للدكتور عبدالله العثيمين


خليجيه
04-21-2004, 11:12 AM
[align=center:7c92f519cd]خمسٌ وعشرون
شعر عبدالله الصالح العثيمين

بدت لمقلته تختالُ .. فارتسما
على محيّاه ما أخفى وما كتما
لم يلتفت لرقيب العمر يعذله
ولا بما يقتضيه أمره التزما
أرخى العنان لداعي الحب مقتحماً
سيّان حفَّت به الأخطار أو سلما
هوىً يصرّفه رغم المشيب كما
يصرّف اللهو من لم يبلغ الحلُما
مولّعٌ بخشوف الرّيم ما رتعت
إلا وهام على آثارها لمما
وهل لمن سلبت عفراءُ مهجتَه
في مرتع الصّيد ألاَّ يحفى القدما؟
ما كنت متّخذاً ركبَ الهوى عضُداً
لو لم يكن لفؤادي سحرها ضرما
لو لم تكن تخلبُ الألبابَ طلعتُها
طرفاً وثغراً تلذُّ العين مبتسما
لو لم تكن تتباهى رفعة وعلا
بين الأنام وتزهو في الورى شمما
مليكةٌ ترتدي في يوم زينتها
ثوباً قشيباً بديعَ اللون محتشما
لها من العمر ما خطّت صحائفه
خمسٌ وعشرون يندى ظلُّها كرما
خمسٌ وعشرون ما حادت مسيرتها
لذروة المجد عن نهجٍ لها رُسِما
سل الخبير عن الترشيح . هل لزمت
غيرَ الحياد؟ وإلاَّ فاسأل الحكما
خمسٌ وعشرون ما أسمى رسالتها
غرَّاء تختارُ من أرجائها القمما
من مشرقِ الشمس أو من حيثما غربت
نال الجديرُ بها الإكرامَ واستلما
كم رائدٍ قدَّرت منه ريادته
فقدّرت في صدى تقديره أمما
ما بين خادم إسلامٍ يميِّزه
قولٌ وفعلٌ همى كالغيث نفعهما
وعالمٍ فاق في دنيا تخصُّصه
من كان في جيله من نخبة العُلما
ومبدعٍ زانه فكرٌ وموهبةٌ
فطوَّعت يده في طرسه القلما
خمسٌ وعشرون: إنجازاً تعهده
من حارب اليأس في دنياه والسأما
أعطى الإمارةَ ما شاءت مطالبُها
وراق ما خطَّه شعراً وما رسما
خمسٌ وعشرون: أعراساً تشرّفها
قيادة ذكرها في الخافقين سما
آلت على نفسها عهداً وديدنُها
أن يحفظَ العهد مهما كان محترماً
هذا هو الفعلُ : برهاناً تقدِّمه
أرضٌ تضمُّ ربوع الوحي والحرما
إن كنتُ عبَّرت عما دار في خلدي
فما رميتُ ولكن الإلهَ رمى.


* إشارة إلى مرور خمسة وعشرين عاماً من عمر جائزة الملك فيصل العالمية
[/align:7c92f519cd][web:7c92f519cd]http://www.al-jazirah.com.sa/culture/17032003/shar204.htm[/web:7c92f519cd]